محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

66

المختصر في علم التاريخ

تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ و تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ، و هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 : يوسف ) ، كما قال اللّه تعالى « 1 » : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ( 3 : يوسف ) . وكسائر حوادث من الأمور السماوية والأرضية ، من حدوث ملة وظهور دولة وزلزلة وطوفان وموتان ، إلى غير ذلك من الحوادث الصائلة العظام ، والأمور الهائلة الجسام . وأما ما يوجد في هذا الفن من مباحث لا يلحظ « 2 » فيها تلك الحيثية المذكورة في تعريف الموضوع ، فهو من باب التتميم والتكميل والإلحاق لغرض من الأغراض ، كما يقع مثل هذا في سائر العلوم المدونة ، وهذا الاعتذار ههنا إنما هو على تقدير حمل المسائل على معانيها الظاهرة . وأما « 3 » إذا أريد منها قواعد علم التأريخ ، ففيه غنى عن مثل هذا الاعتذار ، بناء على أن مسائل العلم أعم تحقيقا من قواعده . وقد نص على ذلك في موضعه ، وأنه علم كسائر العلوم « 4 » المدونة ، كالفقه والنحو والبيان وغير ذلك . فثبت الاحتياج إليه ، كما ثبت الاحتياج إلى ما عداه من العلوم ، وأنه واجب علمه على

--> ( 1 ) في « ج » : « كما قال تعالى » . ( 2 ) في « أ » ، « ب » ، « د » : « يلاحظ » . ( 3 ) « وأما » - مكررة في « ب » . ( 4 ) « العلوم » - ساقط من « ج » .